رفيق العجم
119
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
أيّ شيء هو - الذاتي باعتبار آخر ينقسم إلى ما يقال في جواب ما هو مهما كان مطلب السائل بقوله ما هو حقيقة الذات وإلى ما يقال في جواب أي شيء هو . فالأوّل يسمّى جنسا أو نوعا . والآخر يسمّى فصلا ( م ، 15 ، 12 ) إيثار - السخاء والإيثار ، وهو أن يجود بالمال مع الحاجة . وإنما السخاء عبارة عن بذل ما لا يحتاج إليه لمحتاج أو لغير محتاج ، والبذل مع الحاجة أشدّ . وكما أن السخاوة قد تنتهي إلى أن يسخو الإنسان على غيره مع الحاجة فالبخل قد ينتهي إلى أن يبخل على نفسه مع الحاجة ، فكم من بخيل يمسك المال ويمرض فلا يتداوى ، ويشتهي الشهوة فلا يمنعه منها إلا البخل بالثمن ؛ ولو وجدها مجّانا لأكلها . فهذا بخيل على نفسه مع الحاجة ؛ وذلك يؤثر على نفسه غيره مع أنه محتاج إليه . ( ح 3 ، 272 ، 12 ) إيجاب - الإيجاب لا يمكن إلّا على ثابت متمثّل في وجود ، أو وهم ( ع ، 116 ، 5 ) - الإيجاب يكون في القضيّة الحمليّة مثل الإنسان حيوان ، القضيّة المتّصلة مثل إن كان العالم حادثا فله محدث ، وفي القضيّة المنفصلة مثل هذا العدد إمّا زوج وإمّا فرد ( ع ، 350 ، 16 ) إيجار بالحذف والإضمار - الإيجار بالحذف والإضمار كقوله تعالى : وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها ( الإسراء : 59 ) معناه آية مبصرة فظلموا أنفسهم بقتلها ، فالناظر إلى ظاهر العربية يظنّ أن المراد به أن الناقة كانت مبصرة ولم تكن عمياء ، ولم يدر أنهم بماذا ظلموا غيرهم أو أنفسهم . ( ح 1 ، 343 ، 27 ) إيجاز - فائدة الإيجاز جمع المقاصد وترصيفها وإيصالها إلى الأفهام على التقارب ، وآفته الحاجة إلى شدّة التصفّح والتأمّل لاستخراج المعاني الدقيقة من الألفاظ الوجيزة الرشيقة . ( مظ ، 8 ، 15 ) إيماء - من طرق الإيماء ، ترتيب الحكم على الفعل بفاء التعقيب وترتيبه عليه ترتيب الجزاء على الشرط . ( ش ، 102 ، 7 ) - إن قيل : فإذا كان الإيماء يدلّ على التعليل على وجه لا يحتمل التغيير ، فهو إذن نص في أصل التعليل . فما الفرق بينه وبين التصريح بالتعليل ، وما جرى التصريح بالتعليل به تتطرّق إليه هذه الضروب من التصرّفات ؟ قلنا : لا فرق بينهما في إفادة المعرفة ؛ وإنما طريق التعريف هو المختلف فيه . وللتعريف طرق ، من جملتها : النطق والتنصيص على المقصود بعبارة موضوعة له في الأصل . والتركيب